ابن حمدون

192

التذكرة الحمدونية

أخبث سريرة من هذا النبطي ، قال : ثم حدثت يحيى من بعد بقوله وقلت : أنعمت على غير شاكر ، فجعل يحيى يطلب له المعاذير ويقول : إن المنخوب القلب ربّما سبقه لسانه بما ليس في ضميره ، وقد كان الرجل في حال عظيمة ، فقلت : واللَّه ما أدري من أيّ أمريك أعجب ، أمن أوّله أم [ 1 ] من آخره . « 455 » - وأمر يحيى بن خالد كاتبين من كتابه أن يكتبا كتابا في معنى واحد فكتباه ، واختصر أحدهما وأطال الآخر ، فلما قرأ يحيى كتاب المختصر قال : ما أجد موضع مزيد ، ثم قرأ كتاب المطيل فقال : ما أجد موضع نقصان . « 456 » - قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذا أردتم أن تعلموا ما للعبد عند ربه فانظروا إلى ما يتبعه من حسن الثناء . « 457 » - وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى : * ( واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ) * ( الشعراء : 84 ) إنه أراد حسن الثناء من بعده . « 458 » - وقال أكثم بن صيفي : إنما أنتم أخبار [ فطيبوا أخباركم ] [ 2 ] ؛ ألمّ بهذا المعنى أبو تمام فقال : [ من البسيط ] وما ابن آدم إلَّا ذكر صالحة أو ذكر سيئة يسري بها الكلم إذا سمعت بدهر باد أمّته جاءت بأخبارها من بعدها أمم

--> « 455 » البصائر ( 6 رقم : 735 ) ( وسقط من الطبعة الدمشقية ) ومحاضرات الراغب 1 : 59 ولقاح الخواطر : 43 / أ . « 456 » العقد 1 : 232 . « 457 » الكامل 1 : 278 والعقد 1 : 232 وشرح النهج 1 : 328 وعين الأدب والسياسة : 101 . « 458 » العقد 1 : 232 وفيه بيتا أبي تمام وكذلك الشريشي 4 : 270 .